رسالة "سجين الأنترنت" عن سجن "السي أي أيه" بتونس

أنقل هنا رسالة وصلتنا من “سجين الأنترنت” (كما تسميه هيومن رايتس ووتش) رمزي بالطيبي المعتقل حاليا بسجن بنزرت المدينة لقضاء عقاب بالسجن مدة أربع سنوات بتهمة نسخ بيان عن الإنترنت يهدد تونس بهجماتٍ إرهابية احتجاجا على دعوة رئيس الوزراء السابق ارييل شارون لحضور القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي عقدت بتونس سنة 2005.

الرسالة جاءت لتؤكد بعض التقارير التي تحدثت عن احتمال وجود سجن أمريكي بتونس تديره وكالة الإستخبارات الأمريكية و تأويه إحدى الثكنات العسكرية التي تعُج بها جهة بنزرت.

رمزي بالطيبي شاب من مواليد 31 أوت 1976 و متحصل على شهادة البكالوريا. و قد قبض عليه بمقهى عمومي للإنترنت حيث كان يشتغل. وقالت هيومن رايتس ووتش في رسالة إلى الرئيس بن علي في 15 مارس 2006 أن ملف الدعوى لا يحتوي على أي سند معقول لإدانة السجين رمزي بالطيبي. و أن “الجهة التي أقامت الدعوى ضده تبعث إلى التونسيين برسالةً مفادها أنهم معرضون للسجن إذا تلقوا أو تبادلوا عبر الإنترنت معلومات ترى الحكومة بأنها ذات صبغةٍ متطرفة”

الرسالة

سجن سرّي تابع للمخابرات المركزية الأمريكية في ضواحي مدينة بنزرت

هذا بلاغ من داخل السجن المدني ببنزرت ودعوة لانقاذي من خطر يهدد سلامتي. لقد نقلت في نهاية شهر أفريل الماضي إلى معتقل يوجد على بعد ربع ساعة تقريبا عن السجن المدني ببنزرت. كانت المفاجأة مذهلة إذ وجدت نفسي في معتقل سري للمخابرات الأمريكية يسجن فيه أشخاص داخل حاويات. وقد حقق معي هناك شخص يستعمل اللغة الفرنسية عن علاقتي بالجماعات الجهادية العراقية عبر الانترنت وقد ذكرت له ان معلوماته غالطة وانا سجين رأي تحدثت عني منظمات عالمية منها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية. وقد تفاجأ الأمريكي بذلك وصاح في الاعوان التونسيين. وقد اعتدوا علي بالعنف وهددوني بتلفيق محاولة فرار لي من السجن أو نقلي إلى السجن السري في صورة ابلاغ عائلتي بما رأيت.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك فقد عادوا إليّ بعد أسبوعين من ذلك داخل زنزانتي بعد ان قيدني اعوان من امن الدولة وسألني ضابط أمريكي كان معهم عن دوري في مؤسسة “سحاب” الذراع الاعلامي لتنظيم القاعدة كما سألني عن موقع شبكة الاخلاص ومنتدى الانصار. وقد خيروني بين وثيقتين واحدة تتضمن شهادة وفاتي وواحدة شهادة سراح. كما هددوني بإيذاء شقيقي .

أنا لم أعد احتمل ما يحصل لي مرة يعتدي علي اعوان امن الدولة وهذه المرة وصل الامر إلى أعوان المخابرات الأمريكية والسجون السرية

اللهم اشهد انّ مصيري في خطر انقذوا المعتقلين في ذلك السجن الامريكي لقد سمعت أن منهم السعودي سعيد الغامدي والتونسي ابو عمر التونسي…

ابحثوا عن هذا السجن إنه لايبعد كثيرا عن بنزرت وربما هو في ثكنة عسكرية حسب ما فهمت من المكان.

اللهم إنّي مغلوب فانصر

رمزي بالطيبي

سجن بنزرت

9 جوان 2007

أنتهى

هذا ما كتبته سابقا عن رمزي بالطيبي على موقع أصوات عالمية:

March 15, 2007 marks the anniversary of the arrest of Ramzi Bettibi at the internet café where he worked. Ramzi was sentenced to four years’ imprisonment for copying, onto a forum board he moderated, an online statement from a group threatening terror attacks if former Israeli prime minister Ariel Sharon attended the World Summit on the Information Society (WSIS) in Tunisia. According to the second report of The Initiative For an Open Arab Internet, “Bettibi was treated violently and his books and CDs were confiscated from his home even though there was no court order to do take these items.”

According to the International Association for the Support of Political Prisoners (AISPP), Ramzi Bettibi has been on open hunger strike since January 18, 2007 in protest against maltreatment and abuse in prison. In a statement published online on March 12th, 2007, the National Council for Freedoms in Tunisia (CNLT) described the way he was tortured:

Le 23 février 2007, Ramzi Bettibi, le prisonnier du net, a été soumis à la violence extrême de 3 officiers en civil dans la prison de Bizerte, et qui se sont présentés comme la brigade de la Sûreté de l’Etat. Ils lui ont attaché les bras et les jambes à une chaise et ont voulu lui faire ingurgiter du lait de force pour qu’il cesse sa grève de la faim commencée en protestation contre des violences perpétrées à son encontre antérieurement. Une des ses dents a été cassée.

C’est la cinquième fois en l’espace de quelques mois que Ramzi Bettibi subit des séances de torture en prison visant à le faire collaborer avec les services de la Sûreté de l’Etat.

On February 23, 2007, Ramzi Bettibi, the Tunisian “prisoner of the Net”, was subjected to extreme violence in the Bizerte prison at the hands of three plain-clothes officers who claimed to be members of a State Security brigade. They chained his arms and legs to a chair and tried to force-feed him milk, to break the hunger strike he started in order to protest previous episodes of violence against him. One of his teeth was broken in the process.

This is the fifth time in the space of a few months that Ramzi Bettibi has been tortured in prison, in order to make him collaborate with the State Security services.

Advertisements