التحفة الطرابلسية في عتق الرقاب التونسية

نفحة من تاريخ مستقبل مملكة الديار التونسية. و لمن لا يعلم فالملقب بالعبعاب هو السيد عبدالوهاب عبدالله[Abdelwaheb Abdallah, 68 ans. Ennemi juré des libéraux et de tous les partisans de l’ouverture du régime, il passe pour l’architecte et le maître d’oeuvre de la politique de verrouillage de l’information. Décrit comme l’âme damnée ou le mauvais génie du Président, ce monastirien habile et intelligent, ancien professeur à l’Institut de presse et des sciences de l’information (Ipsi), ancien directeur de la TAP, l’agence de presse officielle, intègre le gouvernement, en septembre 1987, comme… ministre de l’Information. Après un intermède de deux ans à Londres, entre 1988 et 1990, il devient ministre-conseiller et porte-parole du président de la République, poste éminemment stratégique, qu’il conserve treize ans. Plus apparatchik qu’électron libre, l’inamovible « AA » connaît pourtant une semi-disgrâce en novembre 2003, quand les attributions de porte-parole lui sont brutalement retirées pour être confiées à Abdelaziz Ben Dhia. Mais il conserve son bureau au palais de Carthage et continue d’exercer son influence en coulisses. Dix-huit mois plus tard, début 2005, il est nommé aux Affaires étrangères. Un poste auquel il n’était pas spécialement prédisposé. Le choix d’« AA » ne doit cependant rien au hasard : Zine el-Abidine Ben Ali veut un homme sûr pour piloter la réussite du Sommet mondial sur la société de l’information, organisé à Tunis, du 16 au 18 novembre 2005. Décrit comme un véritable Mazarin, Abdelwaheb Abdallah, dont la femme, Alia, préside le conseil d’administration de l’Union internationale de banques (UIB), passe aussi pour être un proche de Leïla Trabelsi- Ben Ali. (Source : Afrik.com)]، وزير الإعلام السابق. الكنية من خيال المرحوم زهير اليحياوي.

Roi Ben Ali

أخبرنا صخر الواشي عن جلافة ابن المُخبرعن أبي العينين قال : حدثني أبي عن جدي أمير أهل التحقيق و قطب أهل التدقيق شديد ابن علي القـنزوعي قال ” كنت بين يدي من لـِزمت طاعته ملك تونس زين العابدين ابن علي رحمه الله عندما أمر بإحضار سفيه ابن عبد الجاه العبعاب، الإمام الحافظ المتبحـّر صاحب كتاب “العبر في الأحلام السلطانية ومناسك المظالم الأزلية”. وعندما دخل عليه سفيه حَمَدَ زين العابدين ربّه و أثنى عليه ثم همس و قد بدت عليه علامات الحيرة :

” يا سفيه، لقد رأيت في منامي رجلا مـُقبلا علي، أبيض الوجه باسم الثغر مشرق القسمات، فلما رآني اسودّ لونه وانطفئ نوره و أمسك برقبتي يهزها مرددا الآية {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون}. ثم أدبر فهبت ريح من قبل الجنوب أذرت ما بين السماء والأرض و أنا واقف و على يميني ابني محمد و على شمالي قمر اكتملت دورته ‏‏. أستيقظت وكأني لم أر من الدنيا إلا سفه زينتها و من الآخرة إلا حقيقة أهوالها.”

“إخبرني يا سفيه فقد أكرمك الله بنور العلم و منّ عليك بسعة الفهم. من هو ذاك الرجل ؟ و ما سر هذه الرؤية ؟”

فقال سفيه ابن عبد الجاه العبعاب و كان خير ما نطق به لسانه إلى أن لاق ربه مؤمنا:

” يا أمير المؤمنين إن لهذه الرؤية أسرار و عبر و حِكم.

فأما الرجل فهو شجع ابن الجائع الطرابلسي. ولي من أولياء الله الصالحين عرف بتصنيفه “كتاب المصالح في وضع الجزية والخراج و في أحكام الحسب و المرابح”. و الدليل على نسبته لبني الطرابلسي ريحه التي أقبلت جنوبا من جهة طرابلس و أذرت شمالا شطر قرطاج كعبتك و كعبة سلفنا من أولي الأمر منا.

واعلم حفظك الله أن الريح طليقة غير حبيسة، فهي من نفس الرحمان لقوله تعالى: {وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته}. و منها الروح والراحة و الإستراحة و الريحان.

و أما الرقبة فسرها عظيم لقربها من الوريد و من الذات القدسية فهي كالبرزخ معلقة بين عالمين. فالرقاب بالقطع و بالمسك و بالتحرير الذي يخص مقامنا هذا لقوله سبحانه :{فتحرير رقبة مؤمنة}.

و أما الأرقام فهي كالروح من أمر ربي و {قل ربي أعلم بعدتهم}. و ما التخصيص بالألـْف إلا لطفا و جمالا إلهيين. فكن جميلا لطيفا و تعدّ حدّ اليوم الذي هو تارة ألفا و تارة ألفا و خمس مائة و لا تبخل و ابسط يدك تخرج روحك من قفص الدنيا بيضاء من غير سوء.

و أما إبنك ودورة القمر فسنته الأولى وهي ميقاتك وابتلاؤك.

وكأني يا أمير المؤمنين بشجع ابن الجائع الطرابلسي يأمرك بتحرير ما لا يقل عن 1500 رقبة بمناسبة عيد ميلاد أبنك محمد أدام الله ظلّه على أهل تونس.

هذا ما عبرته من رؤياك فانظر إلى مقاصد الحِكــَم و اقطع بمصالح الحـُكْم و خذ الكتاب كما عهدناك بقوة.”

و ما أن أكمل سفيه ابن عبد الجاه العبعاب حديثه حتى أجهش زين العابدين بالبكاء. بكى حتى جردت عيناه و سقطت أشفاره و أنشد رُباعيته الشهيرة :

شربت مُدام الحُكم ليلا ً و استوى * * * على العرش أمرٌ راق لصبحه بطشي

و لا زلت أهوى النهي و الأمر سوا * * * كعشقي لِليلـَى سُكرٌ زاد من عطشي

ثم التفت في انحنائة أبوية إلى خاصته و معاونيه : “و الله ما أرهبتني زيارة ملك الموت و قاطف أرواح المسلمين وزير الحرب الأمريكي رامسفيلد الأخيرة إلى أرض تونس بقدر ما أرهبتني فصاحة العبرة البعبعية. يا ابن القـنزوعي، أأمر زبانيتك بعتق 1657 رقبة مؤمنة من سجون تونس. خلوا سبيلهم 3 أيام بعد الإحتفال بعيد ميلاد ابني محمد. أفرنقعوا الآن عني فأن لي ميقاتا آخر مع شجع ابن الجائع الطرابلسي. رزقنا الله و إياكم من علمه و فتح علينا و عليكم خزائن خيره.”

أنتهت رواية صخر الواشي إمام محدثي البلاد التونسية و ذلك في سنة 19 من الزحف الزعبعي على بلاط الملك بقرطاج.

هذا و قد أكتشف علماء حفريات العهد الزعبعي نسخة سمع- بصرية من حفل عيد ميلاد محمد ابن زين العابدين إبن علي، آخر أمراء السلالة الزعبعية قبل اندلاع ثورة الزنج الثانية:

Advertisements