ماذا يعني أن تكوني صحفية حرة في غزة اليوم: حوار مع الصحفية و الكاتبة و المدوّنة أسماء الغول

الصحفية و الكاتبة الفلسطينية أسماء الغول

أسماء الغول، صحفية و كاتبة شجاعة من غزة كانت قد فازت بعدة جوائز، لعل من أبرزها جائزة “هيلمان هامت” لسنة 2010 والتي تقدمها مؤسسة “هيومن رايتس ووتش” للكتًاب الذين يعملون تحت الضغوط السياسية.

إلتقيت بأسماء خلال الدورة التدريبية “معاً نحو خلق ثقافة تدوين تسعى للتغيير” و سرعان ما لمست في كلامها و ملامحها تحديا لواقع ترفضه و ترفض أن تكون ضحيته. واقع الحصار داخل الحصار، أسواره مسلحة بإسمنت تأويلات رجعية للدين و أعين رقابته الأخلاقوية لا تلمح في المرأة إلا كيان عورتها.

أمثالها تركوا غزة بحثا عن هامش أوسع للحرية، حرية المعتقد و التحرك و الكلام. غير أنها أبت الإبتعاد عن رديفتها غزة، فكلاهما محاصر و مقاوم، كل حسب طاقته و وعيه بالقضية و بقيمة الإنسان التي غالبا ما يصبح أولى ضحايا للقضية. و كما كتبت يوما قبل أن تعتزل التدوين و تستقيل من الصحافة لتحافظ على عزتها و حرية قلمها المشاجر، “لن أهاجر” و هي الصحفية صاحبة الجوائزالأدبية و الصحفية و التي بإمكانها مغادرة غزة:

أستطيع القول حتى الآن بأنني لن أترك غزة أو أهاجر..وبذلك أحارب ما يحاول البعض دفعي لإقترافه من سفر محمل بالأسى..فلم أعرف مدينة تشبهني مثل غزة..ولم أعرف مدينة أشتاقها مثل غزة..حتى لو كنت أنا تلك المشاغبة واللاجئة فيها..

لن أطيل الكتابة عنها هنا خوفا من أن يكون قلمي مجحفا بحق شجاعتها. سأتركها تحكي ما تلمحه عينها الحرة من تعقيدات الحصار على غزة و طبقاتها المتينة و المتداخلة.

Advertisements