خيبة أمل


كنت من المدافيعن الشرسين عن انتخاب حركة النهضة تحديدا ثم المؤتمر من أجل الجمهورية و كم سعدت بفوزهما، بل أنني شمتت و لا أزال أشمت في المنهزمين باستثناء حزب العمال الشيوعي التونسي. بل أنني رأيت في تسلم النهضة للحكم فرصة لانبثاق إسلام سياسي تونسي معاصر يستقي فكر نهضته التحررية من خير الدين و طاهر الحداد و آل بن عاشور و من أحلام جيل الإتجاه الإسلامي و اليسار الإسلامي الذي صنع عهد الثمانينات. إلا أن خيبة أملي كبيرة لا تسعها هذه السطور فمشروع النهضة يبدو خليجيا، عبدا وديعا للبترودولار و لأجندة لا تخدم مستقبل تونس كبلد نريده رائدا، سباقا في مجال الثورة و الحكم الرشيد و العدالة الإجتماعية.

النهضة بصدد صناعة أعداء لها في صفوف من حملوا راية المشروع الإسلامي التقدمي و آمنوا به، معارضة هؤلاء لن ترتمي في أحضان المعارضة الزائفة المسماة ب”الديمقراطية” و “الحداثية”. و كما كنا شرسين ضد بن علي سنكون أكثر شراسة ضد النهضة، فحكم المستبد باسم الدين أشد قسوة من حكم سواه. فانتظرونا.

Advertisements